الحماية الغامضة

سنة النشر : 21/10/1998 الصحيفة : عكاظ

 
أحد الدعاة العرب رأى أن البانيا ستكون مكانا خصبا لبذل جهود الدعوة.. وبدأ بالفعل من الجنوب الألباني.. من مدينة دلفينا القد اخترت يا صاحبي المكان غير المناسب (دلفينا) مركز إضطراب وفلتان أمني وكانت مركز الأحداث الشهيرة في مارس العام الماض..
 
إلا أن الداعية بعد أن توكل على ربه، بدأ نشاطه الدعوي في تلك البقاع البعيدة.. تطلب الجهد الذي نذره عملا بين يدي الله ترك أسرته الصغيرة وعمله الميسر للخوض في المجهول. مجهول المكان مجهول المجتمع. واللغة ومجهول الناس.. صار يدور في مساحة واسعة قدر امكانة مشيا أو إن تيسرت له مركبة في بعض الطريق.. واشرقت اماله.. وكبرت أهدافه وتعاظمت حوافزه بل رأی ولمس الاستجابة التي لم يتوقعها كثر حوله الراغبون في معرفة دينهم ، بعد أن اختلطت عليهم الطقوس والاجراءات وصار صعبا التمييز بين المسيحي والمسلم. جهل مطبق وضياع تام إلا أن شمعة صغيرة تنير سجنا من الظلام.
 
العجيب ان صاحبنا صار يسأل الجميع أين الاضطراب الأمني؟ أين اللصوص؟.. أين قطاع الطريق؟ لم يعترضني أحد. الأعجب.. لم يعلم حينها أن العصابات اتفقت ليس على عدم التعرض له بل حتى على حمايته.